فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 972

لفظَ ترب علامةُ تأنيث. والمراد: أنهن أتراب بعضُهن لبعض، وأنهن أتراب لأزواجهن لأن التحابَّ بين الأقران أمكن. والظاهر أن {أَتْرَابٌ (52) } وصف قائم بجميع نساء الجنة من مخلوقاتِ الجنةِ، ومن النساء اللاتي كنّ أزواجًا في الدنيا لأصحاب الجنة. [1]

القول الثاني: يعني إن أسنان الحوريات وأسنان أزواجهن سواء.

قال الماوردي: أتراب أزواجهن بأن خلقهن على مقاديرهم. [2] وكذلك حكى السمعاني عن بعضهم. [3] وحكاه الزمخشري بصيغة التمريض. [4]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول وهو ما رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى، وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أن هذا القول هو المأثور عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وجماهير السلف والمفسرين.

الأمر الثاني: أن القاعدة تقول: تحمل الآية على المعنى الذي استفاض فيه النقل عن أهل العلم وإن كان غيره محتملًا.

الأمر الثالث: أن هذا هو الذي تعضده دلالة السياق، فسياق الآيات في وصف الحوريات، فكان من المناسب أن يكون الكلام عوده موحدًا.

وأما القول الثاني فدخوله في الآية محتمل، لكن الأول هو المقدم.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) تفسير التحرير والتنوير (23/ 283) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 100) .

(3) السمعاني (( 4/ 449) .

(4) الكشاف (4/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت