وممن ذكره من المفسرين: البغوي [1] وابن عطية. [2]
التوجيه الثاني: أن النسبة إلى إلياس: إلياسي. وهذا جمع النسبة، ثم حذفت منه الياء كما حذفت من أعجمين. ووجهها أنه جمع إلياسي كما قالوا أعجمي، أعجميون، قال أبو علي: والتقدير إلياسين فحذف كما حذف من أعجميين، ونحوه من الأشعريين والنمريين والمهلبين. قال ابن الجوزي: أنه جَمْعٌ لهذا النبيّ وأمَّته المؤمنين به، وكذلك يُجمع ما يُنْسَب إِلى الشيء بلفظ الشيء، فتقول: رأيت المهالبة، تريد: بني المهلَّب، والمسامعة، تريد بني مسمع. [3]
التوجيه الثالث: أنه: سمي كل واحد من آل ياسين: إلياس، ثم جمعهم.
وهذا ذكره الماوردي [4] وقال القرطبي: ورأيت علي بن سليمان يشرحه بأكثر من هذا. قال: فإن العرب تسمي قوم الرجل باسم الرجل الجليل منهم، فيقولون: المهالبة على أنهم سموا كل رجل منهم بالمهلب. قال: فعلى هذا {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) } سمي كل رجل منهم بإلياس. وقد ذكر سيبويه في كتابه شيئا من هذا، إلا أنه ذكر أن العرب تفعل هذا على جهة النسبة، فيقولون: الأشعرون يريدون به النسب. [5]
التوجيه الرابع: أنه: لغة في إلياس. مثل: إسماعيل وإسماعين، وميكائيل وميكائين. وممن ذكره البغوي [6] وابن عطية وقال: «ياسين» اسم أيضًا لإلياس. [7] وكذا قال القرطبي. [8]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى ما قدمه ابن جزي عليه رحمة الله جل وعلا. وهو قول جمهور المفسرين، قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
(1) تفسير البغوي (4/ 37) .
(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 478) .
(3) زاد المسير (7/ 82) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 62) .
(5) تفسير القرطبي (15/ 119) .
(6) تفسير البغوي (4/ 37) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 478) .
(8) تفسير القرطبي (15/ 119) .