فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 972

الثعلبي عن مقاتل وابن الكلبي أن الإشارة إلى داود عليه السلام حيث جمع الله بينه وبين من فتن بها. [1]

الترجيح:

والراجح أن معنى الآية كما في القول الأول وهو محل اتفاق بين المفسرين، وأما القول الثاني فقول باطل مبني على أساس باطل لا يقول به من له نصيب من التحقيق، ويكفي في معرفة بطلانه ما بسط في إبطال قصة داود عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام في علوقه بالمرأة التي يزعم من لا علم عنده إيراد قصتها في سورة ص. وما ذكرناه قريبًا في إبطال ما ألصق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من كونه علق زينب بنت جحش فكان يتمنى أن يطلقها زيد.

فمن قال إن الله جمع بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين زينب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فتن بها لما رآها وقد انكشف ستر بابها وكانت متبذلة فأعجبته ووقعت في قلبه، وأن الله حقق له مراده كما حقق الله ذلك لداود عليه السلام التي أرسل زوجها للجهاد ليقتل فيتزوج امرأته فقد افترى بهتانًا وإثمًا مبينًا في حق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من غير حجة ولا برهان، وهذا مما أدخل على التفسير من الإسرائيليات الباطلة التي يعلم أهل التحقيق بطلانها وعدم صحتها.

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت