أي أنهم خلقوا ـ أي الرجال والنساء ـ غير مختونين ثم ختنوا، ثم يعودون يوم القيامة كما خلقوا وهذا للرجال وللنساء معًا، ومن قال لا: بل هذا خاص بالرجال دون النساء فليأتي بدليل التخصيص.
وإن كان هذا الدليل ليس نصًا في مسألة ختان الإناث، إلا أنه يشير من بعيد على ذلك خصوصًا على وجود الأدلة الشرعية والتي مرت بنا، والتي تدل على مشروعية الختان بالنسبة للإناث والتي تشير إلى ذلك بقوة.
الدليل الثامن: ما أخرجه البخارى في الأدب المفرد (1247) بسند حسن عن أم علقمة:
أن بنات أخت عائشة - رضى الله عنها - خُتِن فقيل لعائشة: ألا ندعو لهن من يُلهيهن؟
قالت: بلى، فأرسلت إلى عُدى فأتاهُن، فمرت عائشة في البيت فرأته يتغنى ويحرك رأسهُ طربًا
وكان ذا شعر كبير، فقالت: أُف شيطان، أخرجوه أخرجوه
قال الألبانى عن هذا الحديث في الصحيحة (2/ 358)
إسناده محتمل للتحسين وهو في صحيح الأدب (945)
فدل هذا الحديث على أمور منها:
1 -مشروعية الختان للإناث
2 -مشروعية اللهو في الختان للمختون؛ لكى يتناسى الألم الذى حصل له بسبب الختان، وهذا من تمام الاعتناء به.
الدليل التاسع: ما أخرجه البخارى في الأدب المفرد (1245) عن أم المهاجر قالت: ُسبيتُ وجوارى من الروم، فعرض علينا عثمان الإسلام، فلم يسلم منا غيرى وغير أخرى، فقال: اخفضوهما وطهروهما، فكنت أخدم عثمان.
الدليل العاشر: ما جاء أيضًا في الأدب المفرد عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: ُدعيت إلى وليمة، ولما علمت أن الوليمة ختان جارية، قالت: لم نكن نعلن عنه.
تنبيه:
ختان الأنثى لايجعل له وليمة، ولايعلن عنه.
فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده (4/ 217) والطبرانى في الكبير (8381) عن الحسن قال:
ُدعى عثمان بن أبى العاص إلى ختان، فأبى أن يجيب فقيل له، فقال: