ومن أوجه عناية العلماء بهذا الموضوع؛ تخصيصهم مؤلفاتٍ خاصة بهذا النوع من العلوم المتصلة بالقرآن، ومن أشهر ما كتب في هذا الموضوع:
1 -الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية لنجم الدين أبي الربيع سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي (ت: 716 هـ) .
قال محقق الكتاب:"وقد حفل كتاب الإشارات الإلهية بعدد من الميزات، تضعه في مكانة رفيعة ... ومن بين هذه الميزات: أن موضوع الكتاب يتعلق بالقرآن الكريم، وكيفية استنباط أدلة التوحيد، وأصول الدين منه، وتلك حقيقة كاد يهجرها كثيرٌ من الناس؛ لأسبابٍ بينها المؤلف في المقدمة" [1] .
وقد ذكر الطوفي (ت: 716) أن السبب الكلي لتأليف الكتاب هو:"أن المسلمين منذ ظهر الإسلام يستفيدون أصول دينهم، وفروعه، من كتاب ربهم، وسنة نبيهم، واستنباطات علمائهم، حتى نشأ في آخرهم قومٌ عدَلَوا في ذلك عن الكتاب والسنة، إلى محض القضايا العقلية .." [2] .
ولم يقتصر رحمه الله على علم أصول الدين، وأصول الفقه، بل اشتمل كتابه على غيرها من الاستنباطات.
2 -الإكليل في استنباط التنزيل لجلال الدين السيوطي [3] (ت: 911 هـ) :
وقد وضع السيوطي (ت: 911 هـ) هذا الكتاب ليجمع فيه كل ما استنبط منه حتى قال محقق الكتاب:"ومن صنيعه هذا يمكن لنا أن نفهم أن كتابه هذا"
(1) مقدمة الإشارات الإلهية: (1/ 156) .
(2) الإشارات الإلهية: (1/ 206) .
(3) عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي، جلال الدين، إمام حافظ مؤرخ أديب، له نحو 600 مصنف، نشأ في القاهرة يتيمًا ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس وخلا بنفسه، فألف أكثر كتبه، بقي على ذلك حتى توفي سنة 911 هـ، ومن مصنفاته: الإتقان في علوم القرآن، والدر المنثور، والإكليل في استنباط التنزيل، وترجمان القرآن. انظر: شذرات الذهب: (8/ 51) ، والنور السافر: (51) ، والأعلام للزركلي: (3/ 301) .