فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 473

رحمهم الله ـ ببيان حكم الله تعالى في ما يجد من الوقائع التي لا يمكن أن تخلو من حُكْمٍ لله تعالى فيها.

ومن هنا كانتْ هذه الكتبُ أكبرَ شاهدٍ على عظمة القرآن الكريم في تلبيته لحاجات المجتمعات.

كما اعتنى العلماء باستخراج المسائل والقواعد الأصولية فاعتنوا بما فيه من دلالة على مسائل أصول الفقه، فاستنبطوا من ذلك ما يبهر الألبابَ ويُذعن العقول لمنزل هذا الكتاب.

وسوف نذكر في هذا المطلب بعض الاستنباطات الفقهية والأصولية من باب التمثيل على المطلوب وإلا فكتب الأحكام والأصول زاخرة بما ذُكِر.

أولًا: الأمثلة التطبيقية للاستنباطات الفقهية:

المثال الأول:

قوله تعالى: وَطَعَامًا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) [المائدة: 5] .

ما ذكره ابن كثير (ت:772 هـ) بقوله:"فدل بمفهومه ـ مفهوم المخالفة ـ على أن طعام من عداهم من أهل الأديان لا يحل" [1] .

ووجه الاستنباط:

أنه تعالى لما أحل لنا طعام الذين أوتوا الكتاب علمنا بمفهوم المخالفة أن طعام غيرهم من الكفار على عكس ذلك فيكون محرمًا.

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط بمفهوم المخالفة.

(1) تفسير القرآن العظيم: (400) ، وانظر: البحر المحيط لأبي حيان: (3/ 447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت