المثال الرابع:
قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) } [ص: 44] .
استنبط منه عدد من العلماء جواز ضَرْبِ الرجلِ امرأتَه تأديبًا.
قال الجصاص (ت: 370 هـ) :"وفي هذه الآية دلالة على أن للزوج أن يضرب امرأته تأديبًا" [1] .
ووجهه: أنه لولا جواز ذلك لم يكن أيوب عليه الصلاة والسلام ليحلف عليه ويضربها، ولما أمره الله تعالى بضربها بعد حلفه [2] .
المثال الخامس:
قوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } [غافر: 46] .
استنبط منها عدد من العلماء ثبوت عذاب القبر قبل الآخرة.
قال الجصاص (ت: 370) :"هذه الآية تدل على عذاب القبر" [3] .
وقال ابن عاشور (ت: 1393) :"فالمذكور في الآية عذابٌ قَبْلَ عذابِ يوم القيامة، فذلك هو المذكور بعده" [4] .
ووجهه: أن هذا العذاب قبل يوم القيامة بدليل قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } [غافر: 46] [5] .
المثال السادس:
(1) أحكام القرآن للجصاص: (3/ 504) ، وانظر الجامع لأحكام القرآن: (15/ 203) .
(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص: (3/ 504) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: (15/ 203) .
(3) أحكام القرآن: (3/ 507) ، والكشاف للزمخشري: (5/ 351) ، ونقله القرطبي عن مجاهد وعكرمة ومقاتل ومحمد بن كعب انظر: الجامع لأحكام القرآن له: (15/ 305) .
(4) التحرير والتنوير: (24/ 158) .
(5) انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور: (24/ 158) .