فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 111

صائم، وليله قائم، أي هو صائم في نهاره، قائم في ليله. [1]

4 -تحدى اللَّه تعالى هذا الطاغية مع التهكم والتوبيخ بأن يطلب أهل مجلسه وعشيرته، ليستنصر بهم، فإنه إذا فعل أحضر اللَّه الزبانية الملائكة الغلاظ الشداد لإلقائه في نار السعير. [2]

5 -بالغ اللَّه تعالى في زجر هذا الكافر عن كبريائه، ونفى قدرته على تحقيق تهديده، وحقّره وأبان صغر شأنه وعجز نفسه، فليس الأمر كما يظنه أبو جهل، ولا تطعه يا محمد فيما دعاك إليه من ترك الصلاة، وصل للَّه، وتقرب إلى جنابه بالطاعة والتعبد.

وإنما عبّر عن الصلاة للَّه بقوله واسجد لما روى عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» . [3] وإنما كان ذلك لأن السجود على الأرض نهاية العبودية والذلة، وللَّه غاية العزة، وله العزة التي لا مقدار لها، فكلما بعدت من صفته، قربت من جنته، ودنوت من جواره في داره.

جاء في الحديث الصحيح: أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «أما الركوع فعظموا فيه الرب. وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم» . [4]

وعن أبي هريرة، قال: «سجدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك» [5] [6] .

(1) مرجع سابق.

(2) مرجع سابق.

(3) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، (1/ 350) ، برقم (215) .

(4) صحيح ابن حبان: باب صفة الصلاة، ذكر الزجر عن القراءة في الركوع والسجود للمصلي في صلاته، (5/ 222) ، برقم (1896) [تعليق شعيب الأرنؤوط] إسناده صحيح على شرط مسلم.

(5) صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة، (1/ 406) ، برقم (108) .

(6) الزحيلي: مرجع سابق، (30/ 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت