كلًا من السماوات والأرض، أي جميع أجرام السماء وما ينتشر بينها من مختلف صور المادة والطاقة، مما نعلم وما لا نعلم" [1] ."
فهو بذلك يرى كغيره من العلماء، بأن الكون بدأ بعملية انفجار كبرى، وهي تدل بطبيعة الحال إلى طلاقة القدرة الإلهية، لأنه من المعروف أن أي انفجار بطبيعته سيؤدي لتناثر المادة وبعثرتها، ولا يخلف وراءه سوى الدمار.
لكن هذا الانفجار الكوني - الفتق بعد الرتق - أدى إلى إبداع نظام كوني دقيق، لا يمكن أن يكون صادرًا إلا بتدبير من حكيم حميد.
فالقرآن يعطي صورة كلية جامعة لهذا الحدث الكوني العظيم، دون أن يدخل في التفاصيل تاركًا تلك المهمة للعلماء والباحثين الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض، ليؤكدوا أن ما توصلت إليه جهودهم لمعرفة أسرار بداية خلق السماوات والأرض، سبقهم القرآن في الإشارة إليها، وبهذا ترتقي نظرياتهم من طور النظرية إلى طور الحقيقة العلمية، لاتفاقها مع ما جاء في القرآن الكريم [2] .
يمكن الإشارة إلى تلك المرحلة، من خلال آيات سورة فصلت والتي سبق الإشارة إليها من كلام المفسرين قال تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھھ ھ ھ ے ے ? ? ? ?
(1) النجار د. زغلول: تفسير الآيات الكونية في القرآن الكريم،، 2/ 109، مكتبة الشروق الدولية بالقاهرة، ط 1، 2007 م.
(2) المصدر السابق بتصرف.