ثانيًا: رأي الشيخ طنطاوي جوهري [1] - رحمه الله:
و تستمر فكرة أن القرآن اشتمل على جميع العلوم مهما اختلفت الأهداف بين المصنفين قديمًا وحديثًا، فقديمًا كانت الفكرة إبراز جانب الإعجاز، إلا أن المعاصرين أضافوا لها جانبًا آخر، وهو الدفاع عن القرآن وتبرئة ساحته مما ألصقه به المغرضون من شبهات، فها هو الشيخ طنطاوي جوهري - رحمه الله - يؤلف تفسيره:"الجواهر في تفسير القرآن الكريم، المشتمل على عجائب المكنونات وغرائب الآيات الباهرات"، جمع فيه من العلوم والمعارف ما أخرجه عن كونه كتاب تفسير، فقد استطرد فيه مع كل علم، وجمع فيه كلّ غريب، ورسم فيه صورًا متنوعة عن النباتات، والأعشاب، والحيوانات، والطيور إلى غير ذلك من الكائنات.
وقد صنّف الشيخ - رحمه الله - كتبًا كثيرة يصعب حصرها في هذا البحث، يغلب عليها الجمع بين القرآن والعلوم المتنوعة، والغرائب المتعددة، والعجائب النادرة، فعلى سبيل المثال له كتاب بعنوان"القرآن والعلوم العصرية"ضمّنه مباحث عن علم الفلك، والنبات، والبحار، والحشرات والحيوانات، والطيور، وقد ذكر أن في القرآن آيات جامعات للعلوم العصرية، وختم كتابه بفصل يفصّل فيه العلوم العصرية المستخرجة من آيات سورة النحل [2] .
حمّل الشيخ كتبه وتفسيره علومًا لا تُعدّ ولا تحصى، وقد أسرف واستطرد وأفرط بلا حدود في تحميل الآيات مالا تحتمل، وهذا هو عين التكلف
(1) الجوهري، طنطاوي رحمه الله حكيم الإسلام كما وصفه الزعيم مصطفى كامل ولد سنة 1870 م وتوفي رحمه الله 1940 م من العلماء الموسوعيين الذين جمعوا بين علوم كثيرة يبدو بعضها متناقضًا صاحب مواقف ضد الاستعمال صاحب الكتاب الشهير الجواهر في تفسير القرآن الكريم (الترجمة من موقع الموسوعة الحرة بالشبكة الدولية الإنترنت موقع ويكيبيديا)
(2) اللوح، د. عبد السلام: التفسير العلمي بين القبول والرد عرضًا ودراسة، ص:15، باختصار وتصرف في العبارات.