فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 356

ومن خلال اطلاعي على تفسير السعدي فإنه لم يفسر النص المذكور في المثال الأول، بل اكتفى بتوضيح المعنى من بداية الآية فذكر معنى المشاقة وهي أنهم حاربوه وبارزوه بالعداوة. [1]

وكذلك الحال في المثال الثاني من خلال تفسير السعدي فإنه لم يعرج على المثال المذكور وإنما اكتفى بتوضيح معنى المشاقة من خلال افتتاح الآية وهي المعاداة والمحاربة والسعي في المعصية. [2]

وجاء في تفسير السراج المنير:(فإن قيل: ما الحكمة في فك الإدغام في قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} [3] والإدغام في سورة الحشر في قوله: {وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ}

أجيب: بأن أل في لفظ الجلالة لازم بخلافه في الرسول - صلى الله عليه وسلم - واللزوم يقتضي الثقل، فخفف بالإدغام فيما صحبته الجلالة بخلاف ما صحبه لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

فإن قيل: يرد هذا قوله تعالى في سورة الأنفال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

أجيب: أنه لما انضم الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الله صار المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [4] أي: وقوع الشرك به من أيّ شخص كان وبأي شيء كان {ويغفر ما} أي: كل شيء هو {دون ذلك} أي: من سائر المعاصي لكن {لمن يشاء} لأنّ جميع الأمور بمشيئته) [5]

(1) ينظر تفسير السعدي: (1/ 316) مرجع سابق.

(2) ينظر المرجع السابق: (1/ 850) .

(3) سورة النساء: (من الآية / 115) .

(4) السورة السابقة: (من الآية / 116) .

(5) شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، طبعة بولاق (الأميرية) ، القاهرة ـــــ 1285 ه: (1/ 266، 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت