فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 356

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ} [1]

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى} [2]

جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (وهذا الحكم على أهل الكتاب خاصة، لأن الصابئين، الصحيح أنهم من جملة فرق النصارى، فأخبر الله أن المؤمنين من هذه الأمة، واليهود والنصارى، والصابئين.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (يخبر تعالى عن طوائف أهل الأرض، من الذين أوتوا الكتاب، من المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين.) [4]

وجاء في كتاب (البرهان في توجيه متشابه القرآن) :(لأَن النَّصَارَى مقدمون على الصابئين في الرُّتْبَة لأَنهم أهل كتاب فَقَدمهُمْ في البَقَرَة والصابئون مقدمون على النَّصَارَى فِي الزَّمَان لأَنهم كَانُوا قبلهم

فَقَدّمهُمْ في الحج.) [5]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: تقدم فيها ذكر النصارى، وذلك حسب ترتيب الكتب السماوية في المنزلة، فالنصارى أعظم رتبة من الصابئة، وذلك لأنهم أهل كتاب، والصابئة كما ورد عند بعضهم أنهم جزء منهم، أو تبع لهم، والآيات حسب السياق تحدثت عن قصة سيدنا موسى عليه السلام مع اليهود، وبالتالي تلاءم سياق الآيات مع

(1) سورة البقرة: (من الآية / 62) .

(2) سورة الحج: (من الآية / 17) .

(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 54) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (1/ 535) .

(5) محمود بن حمزة الكرماني، البرهان في توجيه متشابه القرآن: (1/ 75) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت