وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:
فالآية الأولى: جاءت الجملة وفيها الفعل (كانوا) ، لتتوافق مع سياق الآيات، فالحديث عن أقوام انقضوا وماتوا وانتهى ومضى عهدهم، لذلك كان استخدام الفعل (كانوا) ، إشارة إلى أن الخبر يخص أقوامًا سابقين، وليسوا موجودين في الوقت الحالي، وبالتالي كان مجيء هذا الفعل في مكانه المتناسق مع الآيات والله أعلم.
والآية الثانية: جاءت الجملة بدون زيادة الفعل (كانوا) ، وذلك لتكون متوافقة مع الآيات، فالآية قبلها تتحدث عن حال إنفاق الكفار لأموالهم، وتشبيههم في تلك الحالة بالريح، وبيان أن هذا الإنفاق لم ولن ينفعهم، وبالتالي كانت الجملة في وضعها المتناسب مع الآية والله أعلم.
{فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [1]
{لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [2]
جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا فَعَلُوا مِنَ الإِنْفَاقِ فِي الطَّاعَاتِ.) [3]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أَيْ: ثَوَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، لا عَلَى أَحَدٍ سِوَاهُ.) [4]
(1) سورة البقرة: (من الآية / 274)
(2) السورة السابقة: (من الآية /262)
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (1/ 708) مرجع سابق.
(4) المرجع السابق: (1/ 693) .