فالآية الأولى: كان فيها استخدام اللفظ بالتشديد، ليشمل بذلك الردة المعروفة، وهي ترك الإسلام أو الانتقال من دين الإسلام إلى الكفر، ويشمل في نفس الوقت غير ذلك من أنواع الردة كما جاء في قوله تعالى: {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) } [1] ، فكان استخدام اللفظ هنا في موضعه المناسب، لأن اللفظ يحتمل الردة من الإسلام، ويحتمل غيره، وهنا تم استخدام اللفظ في معنى الردة، كما ورد في مواضع أخرى مرتبطًا بغير ذلك، وبالتالي كان استخدام اللفظ هنا في مكانه المتوافق مع الآيات والله أعلم.
والآية الثانية: ورد فيها اللفظ بصيغة التخفيف، ليخص الردة المعروفة فقط، وهي الانتقال من الإسلام إلى الكفر، وفي هذه الحالة يكون استخدام اللفظ هنا في موقعه المتلائم مع سياق الآيات الكريمة والله أعلم.
{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [2] ، وفي سورة الأعراف بلفظ {وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [3]
{وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} [4]
(1) سورة إبراهيم: (الآية / 43) .
(2) سورة الأنعام: (من الآية / 32) .
(3) سورة الأعراف: (من الآية / 169) .
(4) سورة يوسف: (من الآية / 109) .