وَالخَوْفُ: ظَنُّ وُقُوعِ المَضَرَّةِ مِنْ شَيْءٍ. وَتَقدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [1] .) [2]
وجاء في كتاب (الفروق اللغوية) :(الخوف تألم النفس من العقاب المتوقع بسبب ارتكاب المنهيات، والتقصير في الطاعات.
وهو يحصل لأكثر الخلق وإن كانت مراتبه متفاوتة جدًا، والمرتبة العليا منه لا تحصل إلا للقليل.
والخشية: حالة تحصل عند الشعور بعظمة الخالق وهيبته، وخوف الحجب عنه، وهذه حالة لا تحصل إلا لمن اطلع على حال الكبرياء وذاق لذة القرب، ولذا قال تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ
الْعُلَمَاءُ [3] فالخشية: خوف خاص، وقد يطلقون عليها الخوف.) [4]
وجاء في الحديث الشريف عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [5] ، قالت عائشة: هم الذين يشربون الخمر
(1) السورة السابقة: (من الآية / 229) .
(2) ابن عاشور، التحرير والتنوير: (13/ 128) مرجع سابق.
(3) سورة فاطر: (من الآية / 28) .
(4) أبو هلال العسكري، الفروق اللغوية: (1/ 218، 219) مرجع سابق.
(5) سورة المؤمنون: (من الآية / 60) .