جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: ( {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} الفَظُّ: الغَلِيظُ، والمرَادُ بِهِ هَاهُنَا غَلِيظُ الكَلامِ؛ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: {غَلِيظَ القَلْبِ} أَيْ: لَوْ كُنْتَ سيِّئَ الكَلامِ قَاسِيَ القَلْبِ عَلَيْهِمْ لانْفَضُّوا عَنْكَ وَتَرَكُوكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَمَعَهُمْ عَلَيْكَ، وَأَلانَ جَانِبَكَ لَهُمْ تَأْلِيفًا لِقُلُوبِهِمْ.) [1]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ بَزِيع البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) } قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جِبْرِيلَ عَلَيْهِ حُلَّتَا رَفْرَفٍ، قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. [2] [3]
وجاء في الحديث الشريف عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الميِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلاّ أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ، فَصُبَّتْ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ المرِيضِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ.) [4]
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (2/ 148) مرجع سابق.
(2) أخرجه الترمذي (3283) (5/ 396) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال الألباني في تعليقه: صحيح [مرجع سابق] ، والنسائي في السنن الكبرى (11531) (6/ 470) ، والطيالسي (323) (1/ 43) ، وأحمد (3740) (6/ 285) ، و (3971) (7/ 81) ، وأبو يعلى (5018) (8/ 434) ، والحاكم (3746) (2/ 509) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه [مرجع سابق] .
(3) المرجع السابق: (7/ 448) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأطعمة ـ باب التلبينة برقم (5417) ، ومسلم في صحيحه في كتاب السلام ــــــ باب التلبينة مجمة لفؤاد المريض برقم (2216) ، والنسائي في السنن الكبرى (6659) (6/ 240) و (7528) (7/ 84) ، وأحمد (24512) (41/ 56) و (25219) (42/ 124) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7098) (4/ 101) .