{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ} [1]
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [2]
جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (يخبر تعالى عن حالة الدنيا والآخرة، وفي ضمن ذلك، التزهيد في الدنيا والتشويق للأخرى، فقال: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} في الحقيقة {إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ} تلهو بها القلوب، وتلعب بها الأبدان، بسبب ما جعل الله فيها من الزينة واللذات، والشهوات الخالبة للقلوب المعرضة، الباهجة للعيون الغافلة، المفرحة للنفوس المبطلة الباطلة، ثم تزول سريعًا، وتنقضي جميعًا، ولم يحصل منها محبها إلا على الندم والحسرة والخسران.) [3]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (هذه حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما حقيقة الدنيا فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان ولهو في القلوب، فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان.) [4]
وجاء في كتاب (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) في تفسير الآية الأولى: (ولما كان مقصود السورة الحث على الجهاد والنهي عن المنكر، وكان في معرض سلب العقل عنهم، قدم اللهو لأن الإعراض عنه يحسم مادة الشر فإنه الباعث عليه.) [5]
وجاء في الكتاب نفسه في تفسير الآية الثانية: (ولما كان السياق للخسارة، وكانت أكثر ما تكون من اللعب - وهو فعل ما يزيد سرور النفس على
(1) سورة العنكبوت: (من الآية / 64) .
(2) سورة الأنعام: (من الآية / 32) .
(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 635) مرجع سابق.
(4) المرجع السابق: (1/ 254) .
(5) إبراهيم البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور: (5/ 577) مرجع سابق.