فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 729

بـ يعزب ومن زائدة [1] . قراءة كل القراء عدا حمزة ويعقوب وخلف العاشر [2] : {مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ} [سورة يونس: 61] عطفا على لفظ مثقال, وحقه الخفض ولكن لا ينصرف لأنه صفة ولأنه على وزن الفعل, ويجوز عطفه على ذرة ولكن لا ينصرف [3] . فأجمعوا

قراءة رويس بخلفه [4] : {فَاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ} [سورة يونس: 71] من جمع يجمع، و «شركاءكم» على هذه القراءة يتضح نصبه نسقا على ما قبله، ويجوز فيه ما تقدم في القراءة الأولى من الأوجه. قال صاحب «اللوامح» : «أجمعت الأمر: أي: جعلته جميعا، وجمعت الأموال جمعا، فكان الإجماع في الأحداث والجمع في الأعيان، وقد يستعمل كل واحد مكان الآخر، وفي التنزيل: فجمع كيده. قلت: وقد اختلف القراء في قوله تعالى: فأجمعوا كيدكم، فقرأ الستة بقطع الهمزة، جعلوه من أجمع وهو موافق لما قيل:» إن «أجمع» في المعاني. وقرأ أبو عمرو وحده «فاجمعوا» بوصل الألف، وقد اتفقوا على قوله «فجمع كيده ثم أتى» فإنه من الثلاثي، مع أنه متسلط على معنى لا عين. ومنهم من جعل للثلاثي معنى غير معنى الرباعي فقال في قراءة أبي عمرو من جمع يجمع ضد فرق يفرق، وجعل قراءة الباقين من «أجمع أمره» إذا أحكمه وعزم عليه، ومنه قول الشاعر: - يا ليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمري مجمع

(1) انظر: الكشف 1/ 521.

(2) انظر: التيسير ص 310, النشر 5/ 1736.

(3) انظر: الكشف 1/ 521.

(4) انظر: النشر 5/ 1736.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت