أن القياس أن يؤمر المخاطب بصيغة افعل، وبهذا الأصل قرأ أبي «فافرحوا» وهي في مصحفه كذلك، وهذه قاعدة كلية: وهي أن الأمر باللام يكثر في الغائب والمخاطب المبني للمفعول مثال الأول: «ليقم زيدا» وكالآية الكريمة في قراءة الجمهور، ومثال الثاني: ليعن بحاجتي، ولتضرب يا زيد. فإن كان مبنيا للفاعل كان قليلا كقراءة عثمان ومن معه. وفي الحديث «لتأخذوا مصافكم» بل الكثير في هذا النوع الأمر بصيغة افعل نحو: قم يا زيد وقوموا، وكذلك يضعف الأمر باللام للمتكلم وحده أو ومعه غيره، فالأول نحو «لأقم» تأمر نفسك بالقيام، ومنه قوله عليه السلام: «قوموا فلأصل لكم» ومثال الثاني: لنقم أي: نحن [1] , والخطاب للكفار, أي: لو كنتم مؤمنين لكان فرحكم بالإسلام والإيمان خيرا مما تجمعون من دنياكم [2] .
قراءة كل القراء عدا رويس [3] : {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [سورة يونس: 58] بياء الغيبة [4] , ويجوز أن تكون الياء في هذه القراءة للمؤمنين [5] . يجمعون
قراءة أبي جعفر وابن عامر ورويس [6] : {هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا تَجْمَعُونَ (58) } [سورة يونس: 58] على الخطاب للكافرين [7] .
(1) انظر: الدر المصون 6/ 224, 225.
(2) انظر: الكشف 1/ 520.
(3) انظر: النشر 5/ 1734.
(4) انظر: الدر المصون 6/ 224.
(5) انظر: الكشف 1/ 520.
(6) انظر: التيسير ص 310, النشر 5/ 1736.
(7) انظر: الكشف 1/ 520.