فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 729

عمرا, وفي قراءة من قرأ الموضعين بالتاء يحسن أن يكون الثاني بدلا من الأول لاتفاق الفاعلين والفاء زائدة, فإذا حسن البدل فمفعولي الأول هما مفعولا الثاني [1] .

قراءة الكسائي ويعقوب وخلف العاشر [2] : {لَا تَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا} [سورة آل عمران:188]

قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر [3] : {لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا} [سورة آل عمران:188] الفاعل: الذين يفرحون, ولم يعد يحسبن إلى شيء, وكره ذلك الأخفش, ولكن من قرأ يحسبنهم بالياء ويحسبن بالياء يجوز أن يكون قد أبدل الثانية من الأولى وقد تعدت الثانية إلى مفعولين فاستغنى بذلك عن تعدي الأولى لأن المبدل قام مقامه في التعدي, ولا تمنع الفاء البدل لأنها زائدة وليست العاطفية وليست التي تدخل في جواب الشرط, فأما من قرأ الثاني بالتاء والأول بالياء فلا يحسن فيه البدل لاختلاف فاعلهما, ومجازه أنه لم يعد الفعل الأول إلى شيء كما تقول حسبت وعلمت وظننت, وحسن ترك تعدي الأول لدلالة تعدي الثاني على ذلك وكأن مفعولي الأول حذفا لدلالة مفعولي الثاني على ذلك [4] .

قراءة أبي جعفر [5] : {لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا} [سورة آل عمران:188]

فلا تحسبنهم

قراءة ابن كثير وأبي عمرو [6] : {فَلَا يَحْسِبُنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ} [سورة آل

(1) انظر: الكشف 1/ 368.

(2) انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589,النشر 5/ 1663.

(3) انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر 5/ 1663.

(4) انظر: الكشف 1/ 367, 368.

(5) انظر: النشر 5/ 1663.

(6) انظر: الإرشاد لابن غلبون ص 589, النشر 5/ 1663.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت