التشريع [1] .
ومثال ذلك حديث أبي السمح رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام» [2] .
فإن العلماء حاولوا التماس حكمة في سبب التفريق بين بول الجارية وبول الغلام من حيث التطهير، من ذلك ما ذكره أبو اليمان المصري رحمه الله حيث قال: سألت الشافعي عن هذا الحديث، فقال: لأن بول الغلام من الماء والطين وبول الجارية من اللحم والدم، ثم قال: لي: فهمت؟ قلت: لا، فقال: إن الله تعالى لما خلق آدم خلقت حواء من ضلعه القصير، فصار بول الغلام من الماء والطين، وصار بول الجارية من اللحم والدم، قال لي: فهمت؟ قلت: نعم، قال: نفعك الله به [3] .
ومثاله أيضا ما ثبت في السنة يوم العيد من ذهابه - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى من طريق وعودته من طريق آخر، فقد ذكر
(1) انظر: القواعد الصغرى (209) ، ومقاصد الشريعة (24، 48) .
(2) أخرجه: أحمد (المسند) 1/ 76، 97، 137، وأبو داود رقم 387، 389، والنسائي برقم (304) ، والترمذي برقم (610) وحسنه، وابن ماجة رقم (528) ، 531 - 533، وغيرهم.
وصححه الحافظ في (التلخيص) 1/ 28، ونقل عن البخاري والدارقطني تصحيحه، وكذا صححه: أحمد شاكر في تعليقه على (المسند) رقم (563) ، والألباني في (الإرواء) رقم 166.
(3) أخرجه ابن القطان في زوائده على ابن ماجة رقم 37، (سنن ابن ماجة) 1/ 262 - 263.