الصفحة 33 من 74

قال: وعمر يمشي خلفه يتسنى أن يدعو له فلما فرغ قال: اللهم عمر فاجزه خيرًا، وأومأ بيده إلى رحله [1] .

ألا في سبيل الله ماذا تضمنت ... بطون الثرى وأستودع البلد الفقر

بدور إذا الدنيا دجت أشرقت بهم ... وإن أجدبت يومًا فأيدينهم القطر

فيا شامتا بالموت لا تشمتن بهم ... حياتهم فخر وموتهم ذكر [2]

عن جعفر بن عبد الله بن أسلم قال: لما كان يوم اليمامة، واصطف الناس كان أول من جرح أبو عقيل، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده في غير مقتل، فأخرج السهم، ووهن له شقه الأيسر في أول النهار، وجر إلى الرحل، فلما حمى القتال، وانهزم المسلمون، وجاوزوا رحالهم، وأبو عقيل واهن من جرحه، سمع معن بن عدي يصيح: «يا للأنصار» الله الله والكرة على عدوكم! قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عقيل يريد قومه، فقلت: ما تريد؟ ما فيك قتال!

قال: قد نوه المنادي باسمي، قال ابن عمر: فقلت له:

(1) كتاب الزهد لابن السري (1/ 314) .

(2) وفيات الأعيان (7/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت