الصفحة 4 من 74

الجهاد حصن الإسلام وسياجه، وقوام الدين وعماده، ومعقل الدولة: الأشب، وركن الأمة الركين، فيه حماية الذمار وصيانة الديار، وخضد شوكة العدو، وفلَّ حدهم، وإرهابهم وإذهاب ريحهم، وكبح جماح مطامعهم.

وفيه قوة الإسلام وعزته، ورهبة جانبه، وأمنه وطمأنينته، وشجو حساده، وغيظ عدوه، واتساع رقعة بلاده، وبسطة نفوذه، وقوة سلطانه، ونفاذ كلمته، ما تركه قوم إلا ذلوا وذهبت ريحهم، وسيموا الخسف، وديثوا بالذلة والصغار وطمع فيهم عدوهم، وأمسوا على جناح خوف، وبمدرجة حتف، وباتوا غرباء في أوطانهم، لقمة كل جائع ونهبة كل طامع، يجوعون ليشبع أعداؤهم، ويعرون ليكتسي غاصبوهم، ويشقون ليسعد الطامعون فيهم [1] .

ولنشر الدِّين ورفع رايته والدعوة إلى الله - عزَّ وجلَّ - ورد كيد الكفَّار والمتربِّصين قال الله- تعالى-: انْفِرُوا

(1) كتاب الوسيلة للشيخ محمد أبي الوفاء ص (84)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت