فقتلوه!!
فلما انتهت الغزوة، ورجعنا إلى البصرة غانمين، خرج الناس يتلقوننا ويستقبلوننا، وخرجت أم إبراهيم فيمن خرج، فلما أبصرتنى قالت: يا أبا عبيد، هل قبلت مني هديتي فأُهَنَّى؟!! أم رُدَّتْ عليَّ فَأُعَزى؟!! فقلت لها: قد قبلت هديتك!!، وإن ولدك إبراهيم حي مع الشهداء إن شاء الله.
فخرت ساجدة لله - تعالى-، ثم قالت: الحمد لله الذي لم يخيب ظني وتقبل نسكي مني فلما كان من الغد، أتتني إلى المسجد، فقالت: يا أبا عبيد، بشراك!! بشراك!!. فقلت لها: لا زلت مبشرة بالخير!! فقالت: رأيت البارحة ولدي إبراهيم في روضة حسناء، وعليه قبة خضراء، وهو على سرير من اللؤلؤ وعلى رأسه تاج وإكليل، وهو يقول لي يا أماه .. أبشري!! فقد قبل المهر!! وزُفَّتِ العروس إلى عريسها!! [1] .
وعن أبي قدامة الشامي - رحمه الله - قال: كنت أميرًا على جيشٍ من جيوش المسلمين، في بعض الغزوات،
(1) كتاب [مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق] لابن النحاس (1/ 215) بتصرف.