الصفحة 27 من 74

أني قد زوجت ولدي هذا من هذه الحورية، ببذل مهجته في سبيلك، وترك العودة إلى الذنوب، فتقبله مني يا أرحم الراحمين!!».

ثم انصرفت فجاءت بعشرة آلاف دينار، ثم قالت: يا أبا عبد الله، هذا مهر الحورية، تجهز به، وجهِّز به الغزاة في سبيل الله!!

ثم انصرفت، فاشترت لولدها إبراهيم فرسًا جيدًا، وسلاحًا ثقيلًا، وخرج الجيش للقتال وهم يرددون قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

فلما أرادت أم إبراهيم فراق ولدها، دفعت إليه كفنًا وحنوطًا و قالت له: أي بني، إذا أردت لقاء العدو، فتكفن بهذا الكفن، وتحنط بهذا الحنوط، وإياك أن يراك الله مقصرًا في سبيله، ثم ضمته إلى صدرها، وقبلت ما بين عينيه وقالت: لا جمع الله بيني و بينك، إلا بين يديه، في عرصات القيامة!!

قال عبد الواحد: فلما واجهنا العدو، برز ابنها إبراهيم في المقدمة، فقتل من العدو خلقًا كثيرًا، ثم تجمعوا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت