الصفحة 26 من 74

وكانت أم إبراهيم حاضرة في ذلك المجلس، وطال حديثه وتشويقه للجهاد، ثم شرع في وصف حور الجنان الحسان وجمالهن، وأطنب في ذلك وتوسع، فماج الناس لذلك واضطربوا، و اشتاقت النفوس إلى الجنان، وتطلعت الأفئدة إلى الحور الحسان!!

فوثبت أم إبراهيم من وسط الحاضرين وقالت لعبد الواحد: يا أبا عبيد، ألست تعرف ولدي إبراهيم، فإن أعيان أهل البصرة يخطبونه لبناتهم!!، وأنا أضن به عليهم، فقد والله أعجبتني هذه الحورية التي ذكرت لنا أوصافها، وأنا أرضاها زوجة لولدي إبراهيم!!، فهل لك أن تزوجه منها وتأخذ مهرها عشرة آلاف دينارٍ، ويخرج معك في هذه الغزوة، فلعل الله أن يرزقه الشهادة في سبيله، فيكون شفيعًا لي ولأبيه يوم القيامة؟!

فقال لها عبد الواحد بن زيد: لئن فعلت لتفوزن أنت وزوجك وولدك فوزًا عظيمًا!! فنادت ولدها إبراهيم من وسط الناس، فقال لها: لبيك يا أماه! فقالت: أي بني، أرضيت بهذه الجارية زوجة لك، ببذل مهجتك في سبيل الله، وترك العودة إلى الذنوب، فقال الفتى: إي والله يا أمي!!، رضيت وأي رضى، فقالت: «اللهم إني أشهدك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت