سبيله، ويدعوا المسلمين إلى ما كان عليه سلفهم من الصدق وحسن الأخلاق، فإن هذا من أعظم أصول الإسلام وقواعد الإيمان التي بعث الله بها رسله وأنزل بها كتبه .. أمر عباده عمومًا بالاجتماع ونهاهم عن التفرق والاختلاف».
إذا أظمأتك كف اللئا ... م كفتك القناعة شبعًا وريا
فكن رجلًا رجله في الثرى ... وهامة همته في الثريا
أبيًا لنائل ذي ثروة ... تراه بما في يديه أبيا
فإن أراقه ماء الحيا ... ة دون إراقة ماء المحيا [1]
كانت أم إبراهيم الهاشمية - رحمها الله - عابدة من عابدات البصرة الصالحات، وحدث ذات عام أن أغار الروم على ثغرٍ من ثغور المسلمين، فانتدب الناس للجهاد في سبيل الله، فقام العبد الصالح عبد الواحد بن زيد في الناس واعظًا وخطيبًا ومحرضًا على الجهاد،
(1) تاريخ بغداد (11/ 32) .