مرتين أو ثلاثًا [1] .
ولم تكن القصور والدُّور منتهى آمالهم في الدُّنيا، بل كانوا يتخفَّفون في المباني والدُّور!
كان لشفيق بن سلمة خص من نصب (البيت في النصب أو شجر) وكان يكون فيه هو وفرسه فإذا غزا نقضه وتصدق به، وإذا رجع أنشأ بنائه [2] .
وهذا سعد بن خيثمة الأنصاري - رضي الله عنه - أحد نقباء الأنصار الاثني عشر، شهد العقبة الأخيرة مع السبعين، ولمَّا ندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى غزوة بدر قال له أبو خيثمة: إنَّه لابدَّ لأحدنا أن يقيم، فآثرني بالخروج وأقم مع نسائك، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنَّة آثرتك به؛ إنِّي لأرجو الشَّهادة في وجهي هذا. فاستهما، فخرج سهم سعد، فخرج فقتل ببدرٍ [3] .
قال ابن تيمية - رحمه الله: «يجب على جميع المسلمين أن يكونوا يدًا واحدة على الكفار، وأن يجتمعوا ويقاتلوا على طاعة الله ورسوله والجهاد في
(1) الحلية (1/ 122) ، والسيرة النبوية لابن هشام (4/ 183) .
(2) صفة الصفوة (3/ 28) .
(3) صفة الصفوة (1/ 468) .