الصفحة 23 من 74

ما لعبد الله من حاجة، ما عرض لها ولا أرادها ولا قربها، وصلى عبد الله مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر، فلما طلعت الشمس قام يصلي نحو ما كان يصلي فمر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما لك في أهلك حاجة؟» .

قال: بلى، ولكن رأيت نعمة من نعم الله - تعالى - رأيت امرأة جميلة وفراشًا وطعامًا فلم أجد شيئًا أتقرب به إلى الله إلا سلاحي، ولم أكن أوثر بسلاحي على الله ورسوله أحدًا إلا أن أصلي، فهذا وجهي إلى أهلي يا رسول الله، فذهب إلى أهله فأصاب منها، ثم أصابته جراحه يوم خيبر، فأوصى: «أني لم أكن أعطيت امرأتي شيئًا فأعطوها نصيبي من خيبر» ومات.

أين نحن من هؤلاء؟!

قال ابن مسعود - رضي الله عنه: أصابنا جوع شديد فخرجت ذات ليلة فرأيت نويرة تَبُصُّ، فقلت: لأدنون منها لعلي أصيب عندها طعامًا، قال: فدنوت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر يحفر يناول أبا بكر وعمر التراب، وإذا عبد الله مسجى عليه، فلما دفنه قال: «اللهم إني عنه راضٍ فارض عنه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت