من الهيبة، هنا نقول لا بأس، لأن القوم ما يفقهوا إلا هذا، العدو لما يشوف المنظر هذا يهابه، هنا نقول لا بأس بها، لأن الهيبة هنا ليست على المسلمين وإنما على من؟ على أعداء الله عزوجل.
عمر رضي الله عنه عندما ذهب إلى الشام استقبله معاوية، استقبله بموكب كبير، فعمر رضي الله عنه لامه، فقال: يا أمير المؤمنين نحن بأرض الله ... فلله هذا، أو بهذا المعنى، قال إن كان الأمر كما ذكرت فلا آمرك ولا أنهاك، الأصل أن هذا مش لنا إحنا المسلمين ولكن ما دام في علة، والعلة هذه قوية جدا، فلا آمرك ولا أنهاك، إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن.
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية، معروف الصحابة كيف يعظموا النبي صلى الله عليه وسلم، كيف يوقروه كيف يعزروه، معروف، لكن لو جينا نشوف كيف في الحديبية نفسها، كيف كان الأمر أعظم، عندما جاء سهيل بن عمرو ورأى، رأى شيء ما رآه عند الملوك ولا غيرهم، رأى تعظيم عظيم للنبي صلى الله عليه وسلم، ما أن تخرج النخامة حتى يتبادروها، حتى لما أراد أن يمسك لحية الرسول صلى الله عليه وسلم قال أمط يدك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما رأينا المشهد هذا في غير هذا الوقت، إذن هنا لها حكمة وهي ليست على المسلمين، إني أخلق هيبة على أصحابي، لا، أنا لا أخلقها ولا أسعى لها.