فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 249

ليست من السياسة الشرعية في شيء، وإنما هي من سياسية الملوك، لماذا؟ فعلا المحبة مطلب، ولكن المحبة والهيبة هذا شيء، يوهب ولا يفرض، هو من الله عزوجل يوهب ولا يفرض لأي سبب يوهب؟ لقيام الأمير بواجباته، هذه إن شاء الله سنأتي لها عندما نتكلم بعد قليل عما هي السياسة الشرعية في التعامل مع الأصحاب، أما مسألة أن نجعل المحبة والهيبة هي غاية هذه مشكلة، لماذا؟ لما نجعل المحبة والهيبة هي غاية بدل ما الأمير يقوم بواجباته، لا، يقوم بأعمال من أجل أن يحبوه، ويقوم بأعمال من أجل إيش؟ أن يهابوه، فجعل المحبة له والهيبة له هي الأصل، وهي ليست الأصل، هذي أشياء بعد أن تقوم أنت بواجباتك قد تقع وقد لا تقع، في الغالب أنها تقع، طب أنا أسعى إليها، أنا لا أسعى إليها، بل عمر رضي الله عنه كان يخاف من موضوع الهيبة التي كان يهابوه المسلمون، ويدعو الله عزوجل يقول اللهم لا تجعلني ممن آذى المؤمنين بسبب إيش؟ هيبتهم مني، ممكن لو جاء صاحب حق ما يستطيع يكلمه، لأنه خائف منه، يتهيبه، فكان عمر رضي الله عنه يسأل الله عزوجل أن لا يكون ممن آذى المؤمنين بسبب الهيبة التي ألقيت عليه، فأنت تأتي وتزرع الهيبة هذه ليست من السياسة الشرعية في شيء.

قلنا أن الهيبة تُمنح، نتكلم الآن مثلا عن موضوع الهيبة قبل المحبة، الهيبة تمنح، تمنح من الله عزوجل، لمن؟ تمنح لعباده الصالحين، قد تمنح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت