فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 249

السياسة الشرعية في شيء، وإنما هي من سياسة الملوك، الصفة الثالثة خلق المحبة ما بين الجند بينهم البين هذه نعم من السياسة الشرعية.

ونتكلم عليها إن شاء الله بعدين، نبدأ بالشيء الذي نرى أنه فعلا من السياسة الشرعية، وهي خلق المحبة ما بين الجند، ليس الجند فقط، بل ما بين الكيان ككل، جماعة، دولة، جمعية، فريق، الكل!

ما بين الأمير والمأمور، وما بين المأمورين أنفسهم وما بين المأمورين وأميرهم وما بين الأمراء إن كان هناك أمراء، فهذه المحبة هذه من المقاصد التي جاءت بها الشريعة، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (تهادوا تحابوا) ، يعني التحاب مقصد، وفي دعوة إليه، بل يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، افشوا السلام بينكم) ..

إذن المحبة أمر مقصود، والله عز وجل، ونشوف الشريعة كيف حثت، الشريعة حثت على هذا الأمر لعظمه ولأنه بهذا يصلح أمر الناس، فالله عزوجل يمن على عباده (واذكروا نعمة الله عليكم، إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) ، والنبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث فيما يرفعه عن ربه، أنه يوم القيامة يقول: (أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) ، والأحاديث في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت