يسوس الراعي أصحابه، كيف يسوس الناس، فبدأ بأصحابه، طبعا كلمة سياسة هي كلمة صحيحة وردت في اللغة وقالها النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبيائهم كلما هلك نبي خلفه نبي) السياسة، يعني كان يسوسهم بمعنى أنه يصلح أمورهم ويدير شؤونهم.
عمر رضي الله عنه عندما مات النبي صلى الله عليه وسلم، رفع السيف وأبى أن يقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات، لما سألوه فيما بعد ليش يا عمر؟ قال كنت أظن أن النبي صلى الله عليه وسلم سيبقى يدبر أمرنا، بمعنى، هنا قال يسوسهم، كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبيائهم، وهنا قال، ظننت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيبقى حتى يدبر أمرنا. بمعنى أن السياسة هي التدبير، وهذا رأي بعض أهل العلم يروا أن السياسة هي التدبير يعني الإدارة، وطبعا الإدارة أو التدبير بمعنى واحد، ومنهم من يرى أن الإدارة هي السياسة ومنهم من يرى أن السياسة عكس، ومنهم من يرى أن بينهما تداخل.
طبعا إيش الحكمة من هذه النقطة، الحكمة أنه الآن لما نقرأ كيف يسوس المرء نفسه كيف يسوس المرء إخوانه كيف يسوس عدوه كيف يسوس الناس، الآن أيضا مسائل السياسة هي مسائل الإدارة يعني كيف تسوس أو كيف تدير الناس.