اليوم إن شاء الله نأخذ الباب الرابع، طبعا أخذنا الثلاث أبواب من قبل، الأول والثاني والثالث، الباب الرابع اليوم هو أول باب في مجال العمل، طبعا عندنا العمل وعندنا العامل، الثلاث أبواب الأولى كلها على العامل، تكلم الهرثمي رحمة الله عليه على موضوع العامل وصفاته، أولا كيف يسوس نفسه، كيف يسوس أصحابه، ثم صفات العامل سواء كان الأمير أو المأمور، وقلنا الكتب، سواء التي كتبها المسلمون أو غيرهم، في المجال العسكري، إذا تكلموا أول ما يبدأوا يبدأوا بالعامل، ثم العمل، بغض النظر تجد بعض العقائد التي ترى أن بنية العمل أو آلة القتل هي أهم من العامل، بعض العقائد، فترى مثال والله صناعة القنبلة أفضل من إعداد الجيش، لكن الغالب يروا أن إعداد العامل هو أهم من موضوع العمل، الي هو طرح الرؤى وطرح كذا، لأنه يقول لك العامل سيأتي ويقوم بهذا كله.
فعندنا أولا العامل، العامل الذي له سمة عظيمة، يقول الله عزوجل، (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) ففيه صفة هي صفة الرجولة، (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) فهذا العامل مهما تغيرت الأحوال، مهما حصل من شيء فتجده ما يتبدل هذه صفة عظيمة، يعني الآن لو نشوف الأحداث التي نعيشها الآن، مش متغيرات؟ تغيرات كبيرة جدا، العمل