وقد فطنت الدول المتقدمة إلى أهمية الصناعات الصغيرة فقد أصبحت الصناعات الصغيرة اليابانية تستوعب حوالي 84 % من العمالة اليابانية الصناعية وتساهم بحوالي 52% من إجمالي قيمة الإنتاج الصناعي الياباني وفي إيطاليا 2 مليون و 300 ألف مشروع فردي صغير، وفي أمريكا وفرت الصناعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة من 1992 وحتى عام 1998 أكثر من 15 مليون فرصة عمل، مما خفف من حدة البطالة وآثارها السلبية، وأن المشاريع الصغيرة تستوعب 70% من قوة العمل الأمريكية. وفي دراسة عن دول الاتحاد الأوربي في عام 1998، تبين أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة توفر حوالي 70 % من فرص العمل بدول الاتحاد.
و يمكن أن تكون مصدرًا للتجديد والابتكار وتسهم في خلق كوادر إدارية وفنية يمكنها الانتقال للعمل في المشروعات الكبيرة بالإضافة إلى كونها وعاء للتكوين الرأسمالي من حيث امتصاصها للمدخرات الفائضة والعاطلة فضلًا عن إنها توفر فرصًا استثمارية لأصحاب المدخرات الصغيرة. و عموما، تمثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حوالي 98% من مجموع المؤسسات العاملة في معظم دول العالم.
-التركيز على تسريع استحداث الوظائف واستدامة أنظمة الحماية الاجتماعية واحترام معايير العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي.
-الاهتمام بالتدريب والتعليم والعمل على التنسيق بين المناهج التعليم والتدريب لمواكبة متطلبات سوق العمل.
-وضع سياسة حوافز تشمل الحوافز الضريبية على الاستخدام العالي وتحسين الإنتاجية ومراجعة شبكة الأجور.
-وضع إستراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق أهداف الاستخدام والعمل على مستويات الدولة متخذة في الاعتبار موضوع الاندماج في الاقتصاد العالمي زيادة القدرة التنافسية.
-الاهتمام أكثر بالقطاع السياحي لما له من إيجابيات في امتصاص البطالة.
-زيادة معدلات النمو وتحسين مناخ الاستثمار لحل مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل دائمة ومنتجة.
-يجب أن يكون هناك دور هام للأقاليم والمحليات عند التصدي لمشكلة البطالة (الامركزية) .
-آلية الإعانات المالية 15 للقطاع الخاص ضرورية لتحفيزهم على تدريب البطالين وزيادة فرص العمل لهم.
*تعتبر إعانات البطالة بمثابة حل مؤقت والحل الصحيح هو توفير فرص عمل دائمة.
الخاتمة:
يتضح مما سبق بأن مجمل دول العالم تتخبط في مشكل البطالة بنسب متفاوتة طبقا للسياسات المطبقة والمنتهجة في كل دولة ويمكن القول بأن التصدي لهذه الظاهرة ليست مسؤولية الحكومة وحدها بل تتطلب جهود وتعاون كافة أطراف المجتمع من حكومة وقطاع خاص والمجتمع المدني وأيضا أجهزة الإعلام ... الخ
وأن المعالجة الجادة والفعالة لهذه المشكلة لن تتأت من خلال حلول جزئية أو سريعة أو مؤقتة ولكنها تتطلب إستراتيجية شاملة وواضحة للتشغيل خاصة في أوساط الشباب، تعالج الأسباب المسؤولة عن هذه الظاهرة من تفشي للآفات الاجتماعية والهجرة نحو البلدان المتقدمة والفقر.
لذلك لابد من تدارك الوضع بوتيرة أسرع من خلال تنسيق سياسات وتشريعات العمل وتكوين قاعدة بيانات وبنوك معلومات حول فرص التشغيل والتدريب وتشجيع إطلاق المبادرات الوطنية لتشغيل الشباب خاصة في القطاعات المهمشة كقطاع السياحة والخدمات وكذا القطاع الفلاحي الذي تعول عليه الدولة الجزائرية
في السنوات الأخيرة لما له من آثار إيجابية في امتصاص أكبر عدد من الشباب من جهة، ومن جهة أخرى أنه القطاع البديل بعد انقضاء الذهب الأسود تحت إطار واحد هو تحقيق التنمية المستدامة.
*- موجز التقرير العربي الأول لمنظمة العمل العربية حول التشغيل والبطالة في الدول العربية نحو سياسات وآليات فاعلة، منظمة العمل العربية.
1 -محمد شفيق،"التنمية الاجتماعية: دراسات في قضايا التنمية ومشكلات المجتمع، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، ص 13."
2 -د. علي أحمد السقاف، بطالة الشباب المشاكل والحلول، ورقة عمل مقدمة إلى ورشة العمل المنعقدة في جامعة عدن في 2 أوت 2007.
5 -تجارب دولية للقضاء على البطالة، مركز أضواء للبحوث والدراسات الإستراتيجية على الموقع: www.adhwaa.org.
6 -تفعيل برامج التشغيل في الدول العربية من الموقع: www.arabfund.org
9 -د. محمد جلال مراد، مقال بعنوان:"البطالة والسياسات الاقتصادية"، جمعية العلوم الاقتصادية السورية، على الموقع: www.mafhoum.com
10 -د. مدني بن شهرة، الإصلاح الاقتصادي وسياسة التشغيل التجربة الجزائرية، دار الحامد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، عمان الأردن،2009،ص 275.
12 -تسريع عملية مكافحة عمل الأطفال، مجلة عالم العمل لمنظمة العمل الدولية، مطبعة دار الكتب، بيروت لبنان، العدد 69،جانفي 2011، ص 4.