الصفحة 12 من 14

العمومية، منتقدا فشل البلديات في مرافقة الشباب وجلب الاستثمار المحلي. وتعتبر السياحة مجالا هاما في خلق مناصب عمل وأيضا قطاع الصناعة بالنسبة لحاملي الشهادات الجامعية. حيث سيعمل على استحداث 380 ألف منصب عمل، تتوزع بين الصناعات التقليدية والأنشطة السياحية المختلفة، وذلك لبلوغ أزيد من مليون عامل في القطاع ذاته، الذي يضم حاليا 700 ألف عامل فقط. وبلغ عدد السياح الأجانب والجزائريين خلال الموسم الماضي أزيد من 1.9 مليون سائح. مضيفا بأن وزارته تعمل على مرافقة وتشجيع المستثمرين، من خلال توفير كافة التسهيلات وتخفيض القروض البنكية على الاستثمار في مناطق الجنوب والهضاب العليا، مع العمل على توفير العقار.

3 -إستراتيجية مكافحة البطالة: الحلول المقترحة والتحديات:

يشكل حل مشكلة البطالة أكبر التحديات التنموية التي تواجه دول العالم وخاصة الدول العربية وذلك لكون معدلات البطالة فيها هي الأعلى في العالم، ولأن قوة العمل العربية تنمو بمعدل أسرع مقارنة بأقاليم العالم الأخرى. هذا ما يستدعي دق ناقوس الخطر من أجل إنقاذ الوضع، مما يتطلب إيجاد حلول سريعة وناجعة لمشكلة البطالة في الدول العربية، خاصة وأن البطالة تتركز بين الشباب والباحثين عن عمل لأول مرة، وما قد يترتب عن ذلك من تداعيات اجتماعية كالفقر، الانحرافات والآفات الاجتماعية. ومن بين الحلول المقترحة حسب رأيي الخاص هو وضع إستراتيجية طويلة المدى وليست مؤقتة من أجل امتصاص هذه الظاهرة حيث تتطلب المواجهة الحاسمة لمشكلة البطالة صياغة حزمة من البرامج النشطة يتم صياغتها في إطار برنامج شامل له أهداف قابلة للقياس *باعتبارها قضية مجتمعية ينبغي مشاركة جميع الأطراف فيها (أصحاب الأعمال-البطالين-القطاع العائلي والمجتمع المدني) . ومن بين أهم الاقتراحات مايلي:

-الأخذ بعين الاعتبار ببعض التجارب الدولية في القضاء على مشكل البطالة أو التقليص منها.

-تسريع وتيرة إجراءات مكافحة عمالة الأطفال 12 بسن قوانين صارمة للحد من ظاهرة التسرب المدرسي وتوجيه الراسبين للمراكز التكوينية المتخصصة وفقا لرغبة الطالب وتدريبهم خاصة التدريب ما قبل التوظيف ويتعين علي المؤسسات التدريبية أن تقدم إطارا جديدا من المؤهلات وفقا للمعايير التدريبية للصناعات وهذا النوع يكون التدريب فيه للداخليين الجدد بغرض رفع كفاءات العاملين.

-خلق مناصب عمل في المجالات الكبرى طويلة الأجل التي تمتص فئة كبيرة من البطالين كمشروعات الأشغال العمومية من طرقات، مباني وعقارات، السدود، المطارات ... من خلال الاستثمارات سواء الداخلية أو الخارجية بشرط استخدام اليد العاملة المحلية.

-الجزائر كغيرها من الدول الغنية بالمساحات الزراعية وبالتالي تشجيع الاستثمارات في المجال الفلاحي من استصلاح للأراضي، تربية المائيات وتربية الحيوانات وتوعية الشباب بضرورة الاتجاه نحو هذا القطاع لما له من إيجابيات على المدى الطويل خاصة أنه البديل بعد نفاذ البترول. وأيضا يحد من النزوح الريفي نحو المدن وحل مشكلة العقار.

-ضرورة العمل على تحديث الأنظمة التعليمية ومحتويات الدراسة، بحيث تستجيب للتغيرات التكنولوجية والاقتصادية السريعة التي يمر بها العالم.

--زيادة معدل النمو الاقتصادي و تشجيع النمو الذي يستهدف التشغيل الكامل.

-تشجيع قطاع الخدمات وذلك من خلال تخفيض معدلات الضريبة وتسهيل الحصول على التمويل.

-تنمية القطاع غير الرسمي ويتحقق ذلك عن طريق سياسات طويلة الأجل تتمثل في تحسين البنية الأساسية التي يعمل هذا القطاع في سياقها وسياسات متوسطة الأجل تتمثل في تقديم الحماية الاجتماعية والصحية والتأمينية للعاملين في القطاع غير الرسمي.

-تشجيع الصادرات خارج قطاع المحروقات من خلال دعم المنتوج المحلي (منتوج بلادي) وفرض رسومات على المنتجات الخارجية.

-فتح القطاع الخاص عن طريق تعزيز آفاق الشباب وتهيئة الظروف لتطوير المشاريع المستدامة وبالتالي زيادة وتحسين دور القطاع الخاص وقدرته على خلق وظائف أكثر.

-تقليل القيود واستقرار القوانين والقرارات وكذا رفع كفاءة الجهاز المصرفي وتفعيل دور البنوك في دعم المؤسسات.

-العمل على توفر قاعدة بيانات وإحصاءات دقيقة عن سوق العمل عن طريق القيام بجمع البيانات والمعلومات كل فترة عن عدد العاطلين فعلا والبحث عن الأسباب الحقيقية وبالتالي تكوين صورة واضحة عن المجتمع حيث أن في المجتمعات المتقدمة نجد الملاحظين الأحرار يقومون بهذه المهمة حيث تتم عملية المسح وجمع المعلومات بكل دقة.

-إعلام الشباب البطال بعمليات التوظيف بكل شفافية عن طريق فتح مواقع الكترونية وهذا من أجل إلغاء الحواجز والغموض بين الشركات والبطالين عن طريق فتح مسابقات التوظيف والتخصصات المطلوبة أي تكون هناك علاقة مباشرة بين طالب العمل وعارض العمل.

-خلق أقطاب كبيرة التي بدورها تنتج ملاحق جزئية مثلا: فتح قطب السيارات وبالتالي ينتج عنه ملحق خاص بصناعة العجلات، ملحق خاص بصناعة الزجاج، ملحق خاص بتركيب المقاعد .. الخ وهذا في كل أرجاء الوطن.

-الحد من ظاهرة البيروقراطية الإدارية في الحصول على القروض من طرف البنوك والتي كثر الحديث عنها في الآونة الأخيرة ومكافحة الفساد.

-إدماج المرأة في عملية التنمية المستدامة وذلك من خلال خلق مؤسسات مصغرة في إطار الاقتصاد المنزلي وبالتالي الحفاظ على الصناعات التقليدية والحرفية من الاندثار، حيث تقر منظمة العمل الدولية في مؤتمر العمل الدولي في جوان 2010 بأن العمال المنزليين 13 عمال حقيقيون ويأخذ بالاعتبار واقع أن الأغلبية الساحقة من العمال المنزليين في الاقتصاد المعولم هن من النساء.

-إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات المصغرة 14 حيث تعمل على خلق فرص عمل تمتص جزءًا من البطالة وتعمل في ذات الوقت على الحد من الطلب المتزايد على الوظائف الحكومية، مما يساعد الدول التي تعانى من وفرة العمل وندرة رأس المال على مواجهة مشكلة البطالة دون تكبّد تكاليف رأسمالية عالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت