فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 170

يلبث موسى أن هجم عليه وعليهم بصفة أخرى من صفات رب العالمين. (قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمْ الأَوَّلِينَ) [1] .

وأطراف الحوار في الآيات الكريمة تمثلت في طرفين هما: فرعون و نبيّ الله موسي، ولا يخفى الطرف الثالث المستمع، وهم حاشية فرعون الذين خاطبهم بقوله: (قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ)

والآيات حذف منها المبتدأ في ثلاثة مواضع قبل ذكر الرب أي هو رب السموات والأرض والله ربكم ورب آبائكم الأولين، والله رب المشرق والمغرب لأن موسى عليه السلام استعظم حال فرعون وإقدامه على السؤال، فأضمر اسم الله تعظيما وتفخيما، واقتصر على ما يستدل به من أفعاله الخاصة به ليعرفه أنه ليس كمثله شيء وأنه:"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" [2] [3] [4]

(1) سيد قطب إبراهيم: في ظلال القرآن، ج 5، ص، 318 ط 17، دار الشروق - بيروت- القاهرة

(2) سورة الشورى: 11

(3) بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، البرهان في علوم القرآن، تحقيق ت محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه، الطبعة الأولى، 1376 هـ - 1957 م، ج 3 ص 107

(4) سورة البقرة: 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت