فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 170

الشرك فنزلت الآية ردا عليهم، فلقنهم الله تعالى هذه الحجة المؤثرة - بما فيها من المثل الجلي الواضح لحالي الشرك وضلاله والتوحيد وهدايته - في سياق حجج الحق الكثيرة في هذه السورة التي نزلت دفعة واحدة كما تقدم، والاستفهام للإنكار والتعجب، والمعنى: قل أندعو - متجاوزين دعاء الله القادر على استجابة دعائنا - ما لا يضرنا ولا ينفعنا - كالأصنام وسائر ما عبد من دون الله - ونرد على أعقابنا بالعود إلى ضلالة الشرك الفاضحة بعد إذ هدانا الله إلى الإسلام! [1]

لقد تقدم الفعل المضارع (ندعُوا) متصلًا بالفاعل (واو الجماعة) بعد الاستفهام الإنكاري وأداته الهمزة ثم قدّم الجار والمجرور مضافًا إلى لفظ الجلالة (دُونِ اللَّهِ) ، وهنا يبلغ الاستفهام الإنكاري قمته البلاغية في دعوتهم أحدًا من دون الله وهو لا يملك نفعًا ولا ضرًا. [2]

(1) السيد محمد رشيد رضا: تفسير المنار: ج 1 ص 436، ط، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1990 م.

(2) سورة الأنعام: آية 71 - 136.- 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت