لقد حاور النبي صلى الله عليه وسلم المشركين بأمر ربه جل وعلا بصيغة السؤال في آيات كثيرة منها:
قوله تعالى:"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ" [1]
في هذه الآيات الكريمات نرى حوارًا مبنيًا على استجواب المشركين وسؤالهم عن خالق السماوات والأرض، وجوابهم مسلم بأنه الله تعالى، وهذا الجواب والإقرار استتبع تسلسل الحوار معهم لبيان عجز آلهتهم التي يعبدون من دون الله تعالى فإنها لا تستطيع أن تدفع الضر عنهم أو أن تمسك رحمة من الله تعالى نازلةً عليهم.
(1) سورة الزمر: 38 - 40