فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 269

اصطلاحًا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله.

والحمد على أربعة أقسام: حمد قديم لقديم، وحمد قديم لحادث، وحمد حادث لقديم، وحمد حادث لحادث. والأولان قديمان، والآخران حادثان.

وله أركان خمسة: حامد ومحمود، ومحمود به، ومحمود عليه، وصيغة.

فالحامد: هو من يتحقق الحمد منه، وهو الوصف بالجميل.

والمحمود: هو الموصوف بالجميل، ولابد أن يكون المحمود فاعلًا مختارًا.

والمحمود به: صفة يظهر اتصاف شيء بها على وجه مخصوص، ويجب أن يكون -أي المحمود به- صفة كمال، يدرك حسنها العقل السليم الخالي من موانع إدراك الحقائق.

والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام

وكل ما حسنه الشرع فهو حسن عند العقل السليم.

والمحمود عليه: هو ما كان الوصف بالجميل بإزائه ومقابلته، ويجب أن يكون كمالًا، وأن يكون اختياريًا ولو حكمًا.

والحمد: هو ذكر ما يدل على اتصاف المحمود بالمحمود به.

والرب هنا المالك، لأنه تعالى مالك لجميع الأشياء. وقيل هو في الأصل بمعنى التربية، وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئًا فشيئًا، وهو اسم من أسمائه تعالى، ولا يطلق على غيره إلا مقيدًا [1] .

والعالمين: اسم جمع لعالم، وليس جمعًا له لأنه مقول على ما سوى الله تعالى، ويجب أن يكون الجمع أعم من مفرده [2] . وقال بعضهم: هو جمع لم يستوف شروط الجمع، لأن عالمًا لم يختص بالعقلاء [3] .

(قوله والعاقبة للمتقين) أي بالحفظ في الدنيا وبالفوز في الآخرة. والمتقين جمع متقٍ، وهو: التارك للمعاصي. والتقوى: كلمة جامعة لفعل الواجبات وترك المنهيات.

(1) - أي مضافًا إلى شيء، فيقال: رب العمل ورب الأسرة. أما الرب وهو رب فلا يطلق هكذا إلا على الله عز وجل.

(2) - أي العالمين هنا أطلق بمعنى العالم.

(3) - أي وقد جمع جَمع العقلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت