ولو صبيًا، وأما في اللغة فمعناه: من جاوز الأربعين. وقال الراغب: أصله من طعن في السن.
(قوله الإمام) معناه لغة المقدم على غيره، وفي الاصطلاح: من يصح الاقتداء به. وله معان أخر.
(قوله العالم) كل من اتصف بالعلم، ولو كان مبتدئًا في الطلب.
(قوله العلامة) وهي صفة مبالغة، فلا يوصف بها إلا من حاز المعقول والمنقول [1] ، والمراد بها هنا: كثير العلم.
(قوله وحيد دهره إلخ) هو والأحيد والواحد بمعنى واحد، وهو المنفرد. والمراد به هنا المنفرد في دهره، أي في عصره وأوانه.
(قوله محمد إلخ) هو محمد بن محمد بن أحمد ابن الشيخ بدر الدين الدمشقي الأصل، المصري، الشافعي، رحمه الله تعالى. ولد في رابع ذي القعدة، سنة ست وعشرين وثمانمائة، بالقاهرة، ونشأ بها حتى تقدم على غيره في العلوم، وله مؤلفات كثيرة في الفرائض وغيرها، ومنها هذا المُؤَلَّف، وشرح الشذور والقطر والتوضيح [2] ، وغيره، ففضله مشهور، وكتبه منتفع بها، لخلوص نيته، تغمده الله برحمته ورضوانه، وأعاد علينا من بركاته آمين.
سبط المارديني، فسح الله في مدته:
الحمد لله رب العالمين،
(قوله سبط المارديني) أي ابن بنته، وقد اشتهر بجده أبي أمه المارديني، وهو الشيخ جمال الدين عبدالله بن خليل بن يوسف بن عبدالله المارديني، نسبة لجامع المارديني، أو لبلدة من بلاد العجم [3] .
(قوله الحمد لله رب العالمين) الحمد الحادث معناه لغة: الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التعظيم والتبجيل، سواء تعلق بالفضائل وهي النعم القاصرة، أم بالفواضل وهي النعم المتعدية. والثناء: هو الوصف الحسن، واصطلاحًا: فعل ينبئ -أي يشعر ويخبر- عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد أو غيره. وهذا معنى الشكر لغة، بإبدال الحامد بالشاكر، ومعنى الشكر
(1) - أي كان على معرفة بالعلوم العقلية كالمنطق والفلسفة، والعلوم النقلية كعلوم الكتاب والسنة وما يتفرع عنهما.
(2) - هذه الكتب الثلاثة في النحو والصرف للعلامة ابن هشام الأنصاري رحمه الله تعالى.
(3) - وهي بلدة ماردين من تركيا، المقابلة لمدينة القامشلي على الحدود السورية الشمالية.