فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 269

أقول: الفروض جمع فرض، وهو في اللغة: القطع والتقدير والبيان.

وفي الاصطلاح: جزء مقدر من التركة. قال:

(باب الفروض المقدرة)

اعترض بذكر المقدرة بعد الفروض، لأن الفرض لغة التقدير، وحينئذ يكون في الكلام ركاكة، فكأنه قال: باب المقدرة المقدرة، بالتكرار. وأجيب: بأن المراد بالفروض الواجبة، وهي إما مقدرة أو لا، وإنما سميت تلك الفروض مقدرة لأنها سهام لا تزيد ولا تنقص، إلا بسبب العول أو الرد.

(قوله وفي الاصطلاح جزء مقدر من التركة) أي لوارث خاص، ولا حاجة لقول بعضهم: الذي لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول، لأنه ليس من تتمة التعريف، بل الأولى إسقاطه، لإيهامه خلاف المراد.

(فائدة) الفروض التي ذكرت في القرآن العزيز منقسمة إلى ثلاثة أقسام:

الأول: مبين مقدر محدود، وهي الستة المعلومة التي ذكرها المؤلف.

والثاني: غير محدود وغير مقدر، وهي بيان إرث الأولاد الذكور مع الإناث، كما في قوله تعالى:"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ" [1] . وكذا الإخوة والأخوات.

والثالث: محدود مبين ولكن لم يسم مقداره، وهو إرث الأب مع الأم، كما في قوله تعالى:"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ" [2] . فبين ما للأم، ولم ينص على ما يأخذه الأب، إلا أنه مفهوم من قوله:"فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ"فعلم أن الباقي للأب.

(واعلم بأن الإرث نوعان هما ... فرض وتعصيب على ما قسما

فالفرض في نص الكتاب ستة ... لا فرض في الإرث سواها البتة

نصف وربع ثم نصف الربع ... والثلث والسدس بنص الشرع

والثلثان وهما التمام ... فاحفظ فكل حافظ إمام)

(1) - النساء:11

(2) - النساء:11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت