فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 269

(والربع فرض الزوج إن كان معه ... من ولد الزوجة من قد منعه

وهو لكل زوجة أو أكثرا ... مع عدم الأولاد فيما قدرا

وذكر أولاد البنين يعتمد ... حيث اعتمدنا القول في ذكر الولد)

أقول: والربع فرض اثنين من أصناف الورثة:

فرض الزوج إن كان معه ولد الزوجة، أو ولد ابن لها، سواء كان ولدها من الزوج، أو من غيره.

وفرض الزوجة أو الزوجات إن كن متعددات، مع عدم ولد الزوج أو ولد ابنه، سواء كان منها أو من غيرها.

كل ذلك بالإجماع، لقوله تعالى:"فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ" (النساء:12) . وقوله تعالى:"وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ" (النساء:12) .

وقوله الناظم: والربع إلى آخر الأبيات، أي وللزوج الربع إن كان مع الزوج من ولد الزوجة من يمنعه من النصف إلى الربع، وهو الولد، ذكرًا كان أو أنثى، إذا لم يقم به مانع من الموانع السابقة، حتى لو قام به مانع كان وجوده كعدمه، فلا يحجب الزوج عن نصفه.

(قوله والربع إلخ) أي يكون للزوج بشرط وجودي، وهو وجود الفرع الوارث ولو من زنا، للحوقه بها. والزوجة تستحقه بشرط عدمي، وهو عدم الفرع الوارث.

وقوله: وذكر أولاد البنين يعتمد .. إلخ: معناه حيث اعتمدنا وجود الولد في حجب الزوج من النصف إلى الربع اعتمدنا أيضًا وجود ولد الابن وعدم وجوده، لأنه كالولد في الإرث والحجب والتعصيب إجماعًا، كما قدمناه (انظر أواخر الباب السابق) .

وهل الولد المذكور في الآية العظيمة يشمل ولد الابن حقيقة، أو مجازًا؟ خلاف.

(قوله لأنه كالولد إلخ) أي غالبًا، لأن ابن الابن ليس كالابن في الميراث والحجب والتعصيب من جميع الوجوه، لأن ابن الصلب لا يسقط أصلًا، بخلاف ابن الابن فإنه قد يسقط في مسائل، منها: أبوان، وبنتا صلب، وابن ابن. وكذا إذا كان فيها زوج أو زوجة، يسقط حينئذ، فلا يكون في الإرث والحجب كالابن أيضًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت