فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 269

(قوله وزوجة) بإثبات التاء، وهو أولى في الفرائض للتمييز، وإن كان الأفصح الأشهر تركها، كما في قوله تعالى:"وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ" [1] ."وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّة" [2] .

والأم، والزوجة، والجدة على تفصيل فيها، والمعتقة.

والأخت من أي الجهات، سواء كانت شقيقة أو لأب، أو لأم. ووصفه الأم بقوله: مشفقة، لا يخفى ما فيه من المناسبة، وتوطئة لقوله: ومعتقة، لأجل القافية.

وقوله: عدتهن بانت، أي ظهرت. وهذه طريقة الاختصار.

وعدتهن بطريق البسط عشرة: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة من قبلها، والجدة من قبل الأب، والأخت الشقيقة، والأخت للأب، والأخت للأم، والزوجة، والمعتقة.

(قوله والجدة على تفصيل فيها) والحاصل: أن الجدة إذا لم يكن بينها وبين الميت ذكر فهي من قبل الأم، فترث باتفاق. وإن كان بينها وبين الميت ذكر: فإن كان هو الأب فهي جدة من قبل الأب، فترث كذلك بلا خلاف. فإن كان هو الجد، ففيها خلاف: فعند المالكية لا ترث، وترث عند الحنابلة، ومذهبنا ومذهب الحنفية أنها ترث، وكذا كل جدة أدلت بجد وارث.

(فائدة) إذا اجتمع كل النساء ورث منهن خمسة: البنت وبنت الابن، والأم، والزوجة، والأخت الشقيقة. وتكون مسألتهم من أربعة وعشرين: للبنت النصف اثنا عشر، ولبنت الابن السدس أربعة، وللزوجة الثمن ثلاثة، وللأم السدس أربعة، والباقي واحد للأخت الشقيقة تعصيبًا.

فلو اجتمع كل الذكور والإناث، ومات أحد الزوجين، ورث الأبوان والولدان، وأحد الزوجين: فإن كان الميت هي الزوجة، فمسألتها من اثني عشر، وتصح من ستة وثلاثين. وإن كان الميت هو الزوج، فمسألته من أربعة وعشرين، وتصح من اثنين وسبعين. ولا يخفى عليك التفصيل فلا نطيل بذكره.

(1) - الأنبياء:90

(2) - الأعراف:19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت