وأما طريقة البسط: فيعدونهم خمسة عشر: الابن وابنه، والأب وأبوه، والأخ الشقيق، والأخ من الأب، والأخ من الأم، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ من الأب، والعم الشقيق، والعم للأب، وابن العم الشقيق، وابن العم من الأب، والزوج، وذو الولاء. قال:
وأولاد الأب وبنوهم، وهم خمسة: ثلاثة أصول واثنان فروع، فالأصول: الأخ الشقيق والأخ للأب والأخ للأم، والفروع: ابن الأخ الشقيق، وابن الأخ للأب، والحاشية البعيدة أربعة، وهم: أولاد الجد أصول وفروع أيضًا، فالأصول العم الشقيق والعم للأب، والفروع ابن العم الشقيق وابن العم للأب.
(تنبيه) إذا اجتمع كل الذكور وورث منهم ثلاثة: الابن والأب والزوج، وتكون مسألتهم من اثني عشر: للأب السدس اثنان، وللزوج الربع ثلاثة، وللابن الباقي وهم سبعة.
(والوارثات من النساء سبع ... لم يعط أنثى غيرهنّ الشرع
بنت وبنت ابن وأم مشفقة ... وزوجة وجدة ومعتقة
والأخت من أي الجهات كانت ... فهذه عدتهن بانت)
أقول: الوارثات المجمع على توريثهن من الإناث سبع، لم يرد من الكتاب ولا من السنة توريث غيرهن، وهن:
البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها.
(قوله والوارثات إلخ) لما أنهى الكلام على الوارثين من الرجال شرع يذكر الوارثات من النساء المجمع على إرثهنّ، وهنّ سبع بطريق الاختصار: اثنتان من أعلى النسب وهما الأم والجدة، واثنتان من أسفل النسب وهما البنت وبنت الابن، وواحدة من الحاشية وهي الأخت مطلقًا: سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم، واثنتان أجنبيتان وهما الزوجة والمعتقة. وقوله لم يعط مبني للفاعل، والشرع فاعله.
(قوله مشفقة) وهي وصف للأم، وهو من أشفق إذا خاف، قال تعالى:"إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ" [1] . أي خائفين من عذاب الله تعالى. والحكمة في أن الأم أشفق على الولد من أبيه: لأن ماء الأم يخرج من ترائبها قريبًا من القلب، وهو محل الشفقة والرحمة، والأب يخرج ماؤه من الصلب، وهو بعيد عن القلب.
(1) - الطور:26