أقول: الوارثون المجمع على إرثهم من الذكور عشرة، وهم:
الابن، وابن الابن وإن نزل.
والأب والجد أبو الأب وإن علا.
أظهر من اتصال الأصل بفرعه، لأنه جزء منه. ولهذا حجب الابن الأب من التعصيب ورده إلى الفرض.
(قوله وإن علا) عبر في جانبه بالعلو وفي جانب الابن بالنزول، لشرف الأصل على الفرع.
(قوله فاسمع مقالًا) أي قولًا صادقًا ليس فيه كذب، لأنه مجمع عليه.
(قوله ذو الولاء) أي صاحب الولاء، فيدخل في ذلك عصبته المتعصبون بأنفسهم، فالمعتق ليس قيدًا.
(قوله فجملة الذكور هؤلاء) أي المذكورين في كلامه، وهم على سبيل الاختصار: اثنان من أسفل النسب وهما الابن وابنه، واثنان من أعلى النسب وهما الأب وأبوه، وأربعة من الحواشي: الأخ وابنه والعم وابنه: واثنان أجنبيان وهما الزوج والمعتق.
وقال بعضهم: فائدة: جملة الذكور الوارثين هنا ماعدا الزوج والمعتق أربعة أقسام: فروع، وأصول، وحاشية قريبة، وحاشية بعيدة، فالفروع اثنان: الابن وابن الابن، والأصول اثنان: الأب والجد، والحاشية القريبة: أولاد الأبوين
والأخ، سواء كان شقيقًا، أو لأب، أو لأم، فإن القرآن العظيم نزل بتوريثهم مطلقًا (وسنأتي الآيات التي نزلت بتوريثهم عند ورودهم فيما يلي من أبواب) ، وإن اختلف القدر الموروث باختلاف جهاتهم.
وابن الأخ المدلي إلى الميت بالأب مع الأم، أو بالأب وحده.
والعم من الأب. وابن العم من الأب، سواء كان من الأب مع الأم، أو من الأب وحده.
والزوج.
والمعتق، والمراد بالمعتق: من له الولاء، من المعتق وعصبته المتعصبين بأنفسهم.
وهذه طريقة الاختصار في عدهم.