تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" (الحج:46. ومعنى الآية أن ذهاب البصر من العينين ليس هو العمى الحقيقي الذي يضر بالإنسان، وإنما العمى الحقيقي الضار هو غفلة القلب عن العلم والحقيقة، والزيغ عن الطريق المستقيم.) . قال:"
(قوله والحمد على النعمة واجب) أي يثاب عليه ثواب الواجب إذا وقع في مقابلة نعمة، لفظًا أو نية، لا أنه يعاقب على تركه كما يعاقب على ترك الواجب الذي هو من الأحكام الخمسة.
(قوله عن القلب العمى) فإطلاق العمى على القلب مجاز، لأنه شبه الجهل بفقد البصر، لأن الجاهل لكونه متحيرًا يشبه الأعمى المتحير، الذي لا يدري أين يتوجه. والقلب: جسم لحمي الجوهر، صَنَوْ بَريّ الشكل، موضوع بين عظام الظهر والصدر والجنين، معلق بالعروق العلوية، أغلظه لفوق وأدقه لأسفل. وسمي بذلك لتقلبه في الأمور. ومنه قول الشاعر:
وما سمي الإنسان إلا لنسيه ... ولا القلب إلا أنه يتقلب
وأتى بالآية دليلًا على دعواه.