فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 269

(أول ما نستفتح المقالا ... بذكر حمد ربنا تعالى

فالحمد لله على ما أنعما ... حمدًا به يجلو عن القلب العمى

وتحقق حياة الوارث حياة مستقرة بعد موت المورث، أو إلحاقه بالأحياء حكمًا كالحمل.

والثالث، ويختص بالقضاء: العلم بالجهة التي بها الإرث، وبالدرجة التي اجتمعا فيها.

وحَدَّه بعضهم بقوله: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية، المختص تعلقها بالمال بعد موت مالكه، تحقيقًا أو تقديرًا.

(قوله أول ما نستفتح إلخ) أي نفتتح أي نبتدئ، وإنما قال: نستفتح، ولم يقل نبتدئ، تفاؤلًا بالفتح في الفهم، وتيسيرها عليه وعلى قارئها. والمقالا: بألف الإطلاق أي إطلاق الصوت، والمعنى: أول ما نبتدئ القول، وهو اللفظ الموضوع لمعنى.

(قوله بذكر) بكسر الذال المعجمة، لغة: كل مذكور، وشرعًا: قول سيق للثناء أو الدعاء، وقد يستعمل شرعًا لكل قول يثاب قائله عليه.

(قوله حمد ربنا) أي خالقنا ومعبودنا ومالكنا.

(قوله فالحمد لله) أي الثناء على الله تعالى بجميل صفاته. وأل في الحمد للاستغراق كما عليه الجمهور، أو للجنس كما عليه الزمخشري، أو للعهد كما عليه ابن النحاس [1] . واللام في لله للاختصاص، وعلى كل [2] يستفاد اختصاصه تعالى بالحمد.

(قوله على ما أنعما) أي على إنعامه أو نعمه. والحمد على الأول أمكن،

أقول: افتتح هذه الأرجوزة ببسم الله الرحمن الرحيم، ثم بالحمد لله تأسيًا بالكتاب العزيز. ومراده بالاستفتاح الابتداء. والمقالا: مصدر قال يقول، والألف فيه للإطلاق، يقال: قال يقول قولًا ومقالًا وقولة ومقالة.

لأنه وصف قائم به تعالى، والثاني أثر ناشيء عن الأول، فالحمد على الأول بلا واسطة، وعلى الثاني بواسطة. ولم يتعرض لذكر المنعم به، قال الشيخ سعد الدين

(1) - للاستغراق: أي جميع أفراد الحمد لله تعالى. للجنس: أي جنس الحمد ثابت له تعالى. للعهد: أي الحمد الذي يحمد به العقلاء لله تعالى.

(2) - أي على كل المعاني المذكورة لأل في الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت