فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 269

(قوله المسماة بالرحبية) أي التي للإمام أبي عبدالله محمد بن علي بن محمد بن حسين الرحبي، المعروف بابن موفق الدين، نسبة إلى بلد يقال لها رَحْبَة ببلاد الشام [1] ، كما قاله بعضهم. وفي الصحاح للجوهري: وبنو رَحَب [2] بطن من همدان. فلعله منسوب إليها فتأمل.

في علم الفرائض، نافع إن شاء الله تعالى. قال:

وعدة أبياتها مائة وخمسة وسبعون بيتًا من الرجز، بحر من بحور الشعر، ووزنه مستفعلن ست مرات.

(قوله في علم) هو يطلق على: إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع، ويطلق على: حكم الذهن الجازم المطابق للواقع. وهذا في العلم الضروري [3] . ويطلق على: حكم الذهن الجازم المطابق لموجب أي دليل. وهو المراد هنا، سواء وافق الواقع أم لا.

(قوله الفرائض) جمع فريضة بمعنى مفروضة، أي مقدرة، لما فيها من السهام المقدرة.

وعلم الفرائض هو فقه المواريث، وعلم الحساب الموصل لمعرفة ما يخص كل ذي حق حقه من التركة.

وموضوعه التركات.

وأركان الإرث ثلاثة: مورث، ووارث، وحق موروث.

وأسبابه سيأتي الكلام عليها، كموانعه.

وشروطه ثلاثة: تحقق موت المورث، أو إلحاقه بالموتى حكمًا، أو تقديرًا في الجنين المنفصل بجناية على أمه توجب الغرة [4] ، فتنتقل الغرة لورثته، لأنا نقدر أنه حي عرض له الموت بالنسبة إلى إرث الغرة عنه.

(1) - في القاموس المحيط: رحبة بلدة بدمشق ومحلة بها. والمعروف الآن قرية تسمى الرحيبة، بالتصغير.

(2) - ضبطها في القاموس المحيط بالتحريك هكذا.

(3) - أي الذي لا يحتاج في تحصيله إلى دليل.

(4) - الجناية التي توجب الغرة هي: أن يضرب بطن امرأة حاملٍ ضربًا مؤثرًا، فتسقط جنينًا ميتًا قد تخلق. والغرة عبد أو أمة، أو عشر دية أمه. ودليل ذلك ما رواه البخاري (6512) ومسلم (1681) : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها.

غرة: هي بياض في الوجه عبر به عن عبد كامل. وليدة: امرأة مملوكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت