البخاري. ونشرت المطبعة السّلفيّة أيضًا كتاب الصّاحبي في فقه اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارس, وكذا كتاب الموشّح في مآخذ العلماء للمرزباني [1] .
وهناك أيضًا كتاب الخراج ليحيى بن آدم القرشي, ورحلة الإمام الشّافعي بقلمه, وكتاب العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصّحابة بعد وفاة النّبي - صلى الله عليه وسلم - تأليف أبو بكر بن العربيّ, والإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير وهو من تصنيف أبي محمّد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمذاني. وكتاب اللّمحة البدريّة في الدّولة النّصريّة للسان الدّين بن الخطيب, ومختصر التّحفة الإثنى عشريّة لعبد العزيز غلام حكيم الدّهلوي, وكتاب المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرّفض والاعتزال للحافظ الذّهبي, وهذه الكتب الخمسة الأخيرة هي من تحقيق السّيّد محب الدّين الخطيب.
وكان السّيّد محب الدّين حريصًا على ذكر مخطوطات الكتب الّتي ينشرها, وكان يُعنى بالفهارس الفنيّة الّتي تغني الكتاب المحَقّق, بحيث يعود بالفائدة العظيمة على قارئه.
وكان لمطبعة دار المؤيّد أثر هامّ في توجّه السّيّد محب الدّين للعمل في المطبعة السّلفيّة, واتقان هذا العمل بهذا الشّكل, حيث تعلّم واستفاد من عمله فيها, قبل أن ينشئ مطبعته السّلفيّة, فقد كانت المؤيّد, كما أسلفنا, مدرسة له تعلّم فيها الصّحافة, وتعلّم من مطبعتها العمل في داره السّلفيّة [2] .
كانت رسالة المطبعة السّلفيّة واضحة, وهي نفض الغبار عن كنوز تاريخنا العربيّ الإسلاميّ, وإخراج هذه الدّرر وعرضها على النّاس, بصورة تُبرز جمالها,
(1) ـ حسنين, أحمد طاهر, دور الشّاميين المهاجرين في مصر في النّهضة الأدبيّة, 250.
(2) ـ الطّناحي, محمود محمّد, أوائل المطبوعات العربيّة في مصر, أبو ظبي, منشورات المجمع الثّقافي, 1996, 408.